الشيخ حسن الجواهري

205

بحوث في الفقه المعاصر

المنتهى ) إن الصيغة « فعلية - وقولية » ، فقال : « ويحصل الوقف حكماً بفعل مع شيء دال على الوقف عرفاً لمشاركته القول في الدلالة عليه كأنْ يبني بنياناً على هيئة مسجد ويأذن إذناً عامّاً في الصلاة فيه ، ولو فتح الأبواب أو التأذين أو كتابة لوح بالإذن أو الوقف ، قاله الحارثي . وكذا لو أدخل بيته في المسجد وأذن فيه ولو نوى خلافه . نقله أبو طالب أي لا أثر لنية خلاف ما دلّ عليه الفعل » . ثم قال : ويحصل بقول وكذا إشارة مفهمة من أخرس ( 1 ) . والألفاظ الصريحة عن الحنابلة هي : وقفت وحبّست وسبّلت ، لأنّ كل واحدة من هذه الثلاثة لا يحتمل غير الوقف بعرف الاستعمال والشرع لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : إن شئت حبّست أصلها وسبّلت ثمرها ، فصارت هذه الألفاظ في الوقف كلفظ التطليق في الطلاق ( 2 ) . أما الصدقة : فقد سبق لها حقيقة شرعية في غير الوقف ، وهي أعم من الوقف ، فلا يؤدي معناه بها إلاّ بقيد يخرجها عن المعنى الأعم ولهذا كانت كناية فيه ( 3 ) . وكناية الوقف : تصدّقت وحرّمت وأبدّت ، لعدم خلوص كل واحدة من هذه الكلمات عن الاشتراك فلا يصح الوقف بها مجردة عما يصرفها إلى الوقف من القرائن أو النيّة ، كأن يقول : تصدقت صدقة موقوفة ، أو تصدقت صدقة محبّسة أو محرّمة أو مؤبدة ، أو تصدقت صدقة لاتباع ولا توهب ولا تورث

--> ( 1 ) شرح منتهى الإرادات ( دقائق أولي النهى لشرح المنتهى ) لمنصور بن يونس بن إدريس البهوتي 2 : 398 ، وراجع كشف القناع : 294 و 295 . ( 2 ) شرح منتهى الإرادات ( دقائق أولي النهى لشرح المنتهى ) لمنصور بن يونس بن إدريس البهوتي 2 : 398 ، وراجع كشف القناع : 294 و 295 . ( 3 ) شرح منتهى الإرادات ( دقائق أولي النهى لشرح المنتهى ) لمنصور بن يونس بن إدريس البهوتي 2 : 398 ، وراجع كشف القناع : 294 و 295 .